حزب الحركة الوطنية التركمانية
Türkmen Milli Hareket Partisi
الثورة السورية تدخل عامها الرابع
حرر الخبر في تاريخ : 2014-03-15

إن استعراض ما يحصل من جرائم ضد اﻹنسانية ومحاولة توصيفها وتعداد ضحاياها،ورصد نتائجها الكارثية،ومحاولات كسب العطف وذرف الدموع،جميعها تتلاشى وتتحطم أمام قدرة العالم بأسره على تحمل مشاهد المأساة اﻹنسانية التي أخذت شكل اللامعقول في كثير من مشاهدها، السؤال يطرح نفسه بشدة، هل هناك تصانيف جديدة في اﻹنتماء اﻹنساني، هل هناك انقلاب في المفاهيم اﻷساسية التي قامت عليها حضارات الشعوب وجعلتها اﻷديان السماوية دلالة لمرضاة الخالق عز وجل، ها هي الثورة السورية العظيمة تأتي لتميز الخبيث من الطيب، فللموت حرمة، وﻷلم اﻹنسان ومآسيه وتشرده معاني، أما العدالة واﻹنصاف و الحق مفاهيم لا بد من مزاوجتها مع الكرامة اﻹنسانية.
وهذه الثورة السورية الشعبية العارمة قامت لتنزع الظلم والاستبداد والقهر عن شعب سورية العظيم، أي قامت نصرة للإنسان ومعاني اﻹنسانية.
لا شك بأن الجميع يعلم بما آلت إليه اﻷوضاع من تعقيدات على كل المستويات المحلية والدولية ولكل اللاعبين دور ما في إعطاء صبغة وصيغة ما لثورتنا المجيدة، أما نحن التركمان فنذكر الجميع بأيام مظاهرات حماه وحمص ودير الزور حيث خرجت هذه المدن عن بكرة أبيها لتهتف للحرية والكرامة، ونذكر بالذين هتفوا بملئ حناجرهم : (الشعب السوري ما بينذل) في وسط دمشق، أطفال درعا وكيف مهدوا لشعار الموت ولا المذلة على الطريقة الحورانية،في كفرمبل وبابا عمرو والزاره كانت الكلمات أفصح من حرابهم،في الساحل و البيضا كان الناس أقوى من الظلم، ولكل من لا يدرك الحقيقة نقول : إن أبطال المظاهرات هم الذين حطموا جدار الخوف في دولة الخوف، بحناجرهم وشعاراتهم، وبصدورهم العارية المليئة توقآ للحرية واجهوا أقسى نظام مبني على الظلم واﻹجرام.
هل يراد من الثورة السورية أن تكون درسآ للشعوب فترضى بالعبودية مصيرآ، أم أنها نموذجٌ للمستبدين يتعلمون من خلالها كيف تمحق إرادة الشعوب.
المتطرفون والمتطفلون على الثورة يحاولون سرقتها، قوى محلية وعالمية تحاول حرف مسارها و توظيفها، يحاول البعض التعدي على طهرها ونقائها و وسمها بما يتضاد مع حلم أبنائها بسورية وطنآ للحرية والكرامة....نقولها وبالصوت العالي :
إن هذه الثورة منتصرة بإذن الله،ببطولات وتضحيات أبنائها، الذين يدركون جيدآ ثمن الحرية،وهل مر يوم من عمر الثورة لم يسجل فيه الثوار أروع أشكال البطولة والفداء والصمود في وجه أفظع أشكال القتل والتدمير، وعلى امتداد الوطن، شعب جبار إختار طريق الحرية لن تثنيه عنه كل التحديات، الظالمون الى جهنم وبئس المصير والثورة الى الحق والعدالة بإذن الله.

شاركنا رأيك بشفافية .. سيتم عرض التعليق بعد الموافقة عليه من الادارة




التعليق التاريخ