حزب الحركة الوطنية التركمانية
Türkmen Milli Hareket Partisi
رئيس منظمة حقوقية: ما تزال هناك طريقتان لملاحقة رأس النظام السوري قضائياً
حرر الخبر في تاريخ : 2014-07-19

رئيس منظمة حقوقية: ما تزال هناك طريقتان لملاحقة رأس النظام السوري قضائياً

أكّد رئيس منظمة حقوقية سورية على وجود طريقتين تمكنان من رفع دعاوى ضد رأس النظام السوري وأركان حكمه في المحاكم الأوربية والعربية، لكنّه حمل الأمم المتحدة ودول أصدقاء الشعب السوري المسؤولية عن إهمال هذا الأمر وعرقلة تنفيذه

وحول سبب عدم رفع المعارضة السورية أو منظمات حقوق الإنسان السورية أو الأوربية أي دعاوى قضائية في المحاكم الأوربية ضد الأسد حتى الآن رغم أن هذه الدعاوى لا تتأثر بقرارات مجلس الأمن والفيتو الروسي، قال رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية) مهند الحسني، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “ما الذي تستطيع الدول أن تفعله بعد تواطؤ مجلس الأمن مع النظام السوري وامتناعه عن اتخاذ قرار بإحالة الملف السوري لمحكمة الجنايات الدولية لأكثر من مرة والتي كان آخرها البيان الفرنسي المدعوم بـ58 دولة والذي جاء بطلب من المفوضية السامية لحقوق الإنسان” حسب قوله

وتابع “أعتقد أنه في مثل هذه الحالة يمكن تطبيق ما يسمى بـ(القضاء العالمي)، حيث من الممكن تطبيق هذه الآلية من قبل الدول الأطراف الموقعة على اتفاقيات جنيف، التي أكدت على مبدأ المسؤولية الجنائية الفردية، بموجب المواد المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربعة لعام1949 والذي بموجبه يحق لأية دولة موقعة على تلك الاتفاقيات ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم حرب ومحاكمتهم، وهنا تقع المسؤولية على الدول العربية أو الدول التي تدعي صداقة الشعب السوري لأنها جميعها موقّعة على اتفاقيات جنيف المذكورة ويمكن لها أن تذهب باتجاه استخدام هذا الحق القانوني وتفعيله لملاحقة مجرمي الحرب الدوليين على أراضيها على الأقل، وتابع “أما لماذا لا يحدث هذا، أقول إن التواطؤ والضغط من قبل الدول العظمى وإسرائيل من تحت الطاولة هو ما يمنع تلك الدول من ممارسة هذا الحق بصورة فردية” وفق قوله

وأضاف “هناك أيضاً إمكانية للعودة للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي كانت قد أقرت فيما مضى مبادئ التعاون الدولي في تعقب واعتقال وتسليم المجرمين ومقترفي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية عام1973، وعليه فمن الممكن أن يتم وفق هذا المبدأ، إصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة بإنشاء محكمة دولية جنائية لسورية على غرار المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة وذلك بالاستناد لنص المادة22 من ميثاق الأمم المتحدة والذي أكد أن للجمعية العامة أن تنشئ من الفروع الثانوية ما تراه ضرورياً للقيام بوظائفها، أما لماذا لم يحدث ذلك، فأقول لأن العالم كان ومازال محكوم بأكبر دكتاتورية بالعالم هي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن والذين لم ينتخبهم أحد ومع ذلك فرضوا أنفسهم على البشرية كمتحكمين بمصائر الشعوب ولديهم من النفوذ والسطوة ما يمكنهم من فرض الإذعان على ما يزيد عن190 دولة تشكل الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولديهم القدرة على التحكم في وسائل الإعلام العالمية وتوجيه الرأي العام وخلق الرؤى الضبابية التي تخلط المفاهيم والأفكار بما يضمن ضياع الحقيقة” حسب قوله

أما ماذا يستطيع الأفراد أو الجمعيات الحقوقية فعله فقال “للجواب على هذا الموضوع لا بد من الرجوع لآليات ملاحقة مرتكبي الجرائم الدولية على الأراضي الوطنية لدول أخرى بمقتضى الاختصاص الدولي أو ما يُعرف بالولاية القضائية العالمية، وللخوض في هذا حديث صلاحية المحاكم الوطنية للنظر في قضايا خارج حدود ترابها الوطني بما يتيح لها محاكمة مرتكبي الجرائم الدولية المقترفة خارج أراضيها وعلى مجرم من غير رعاياها وهو ما يعرف اليوم بالاختصاص الدولي، فما زالت الولاية القضائية العالمية أمام المحاكم الوطنية ضعيفة ومترددة وكثيراً ما تخطو دولة إلى الأمام في هذا المجال كما هو الحال في بلجيكا لكنه سرعان ما تتراجع نتيجة الضغوط عليها مع أول تجربة كما حدث في قضية (شارون) وعليه فما تزال التشريعات الدولية في مجال الاختصاص الدولي العام مترددة ومرتبكة وهي تختلف من بلد لآخر” وفق قوله.

نقلا عن وكالة آكي

شاركنا رأيك بشفافية .. سيتم عرض التعليق بعد الموافقة عليه من الادارة




التعليق التاريخ