حزب الحركة الوطنية التركمانية
Türkmen Milli Hareket Partisi
انسحاب من الجبهات لحماية " المراقد الحدودية " .. ما الذي يحدث في ريف حلب الشمالي ؟!
حرر الخبر في تاريخ : 2014-07-11

 انسحاب من الجبهات لحماية " المراقد الحدودية " .. ما الذي يحدث في ريف حلب الشمالي ؟

 

ازدادت حدة التوتر في المناطق الحدودية من ريف حلب الشمالي لتصل إلى اشتباكات وأسرى وضحايا بين الأطراف المتحاربة، في الوقت الذي يبتعد فيه النظام كيلومترات قليلة عن حصار حلب.

فبعد أن أعلن أمير الجبهة الإسلامية في حلب عبد العزيز سلامة ( قائد لواء التوحيد )، فصل كتائب قبضة الشمال ( لواء التوحيدمارع ) من الجبهة الإسلامية لـ " إفسادهم في الأرض "، منح القادة المطلوبين للمحكمة الشرعية مهلة لتسليم أنفسهم، وإلا فإنه سيتم اتخاذ الاجراءات الشرعية بحقهم.

وقبل البيان دارت اشتباكات بين كتائب الجهبة الإسلامية التي أرسلها عبد العزيز سلامة إلى جانب كتائب جبهة النصرة، بخوض معارك حدودية انتهت بالسيطرة على عدة قرى كانت خاضعة لسيطرة قبضة الشمال.

أما بعد البيان، وبالتزامن مع انتهاء المدة، عادت الاشتباكات عنيفة بين الطرفين بحسب ما أكدت مصادر ميدانية لعكس السير، حيث حاولت الكتائب التي أرسلها الأمير سلامة اقتحام مارع.

وأكدت مصادر عكس السير أن المعارك شهدت أسر جبهة النصرة لـ 20 مقاتلاً من قبضة الشمال، فيما أسرت القبضة 50 مقاتلاً من جبهة النصرة.

ومع سريان إشاعات حول وقوع ضحايا جراء الاشتباكات، نفى قيادي في الجبهة الإسلامية ذلك، مؤكداً في الوقت ذاته أن القوات التي تحاصر مارع تتبع لأبو جمعة ( سلامة )، ولا علاقة لها بالجبهة الإسلامية، على عكس ما أشيع حول مشاركة أحرار الشام وصقور الشام فيها.

جبهة النصرة من جهتها، استغلت هذا الاشتباكات لتفرض سيطرتها على الشريط الحدودي بشكل كامل، لتنكث بذلك الاتفاق الذي أبرمته مع السلامة حول تقاسم الشريط الحدودي، بحسب مصادر عكس السير.

من جهة أخرى، روى قيادي في الجيش الحر بمدينة مارع أسباب الخلاف الحالي تبعاً لتحليل الأحداث التي كان مطلعاً على تفاصيلها خلال الأشهر الماضية، مشيراً إلى معارك جبهة النصرة الحدودية مع قبضة الشمال لا علاقة لها بالأحداث التي تجري الآن في مارع.

وقال القيادي لعكس السير إن القيادي الآخر " أيمن فروح " الذي ورد اسمه بين القياديين المسيئين المطلوبين للمحاسبة في بيان " أبو جمعة "، كان المسؤول عنمعبر باب السلامة الحدودي بالتزامن مع هجوم تنظيم داعش عليه.

وبعد أن تمكن من صد هجوم داعش، نقله أبو جمعة إلى جبل برصايا وهو نقطة حدودية مجاورة للمعبر، قبل أن يستغني عن خدماته بشكل كامل، في محاولة للتحكم بكبار المهربين الذين يقومون بمنح جزء من أرباحهم كمساهمات لدعم الثوار.

لم يستسغ الفروح تحييده بهذا الشكل، فقام بالتوجه إلى صوران التي تعبر نقطة وصول البضائع المهربة من العراق باتجاه تركيا، حيث استطاع تكوين مجموعة قامت بنصب الحواجز التي تحولت لدجاجة تبيض ذهباً للفروح كونها أول النقاط التي يجب أن تمر بها البضائع المهربة ( على رأسها الدخان )، لدرجة أصبح فيها الفروح من المتبرعين للمشافي الميدانية، إلى جانب الكميات الكبيرة من الأسلحة والذخائر التي باتت مجموعته تمتلكها.

وأكد القيادي أن كل ما سبق كان مقدمة لبيان عبد العزيز سلامة الذي صدر بحق الفروح والقياديين الآخرين في قبضة الشمال الذين آزروا الفروح بعد تهديدات أبوجمعة، علماً أن هذا الكلام لا يعتبر دفاعاً عنه أو عن بقية الأسماء الواردة في البيان.

اللافت في الأمر، أن القائد العسكري للواء التوحيد حسين عساف ( أبو توفيق )، التزم الصمت واعتزل المشاركة في هذا الاقتتال، في الوقت الذي وصف فيه المحاصرون في مارع ما يحصل بأنه خيانة لدم الشهيد عبد القادر الصالح.

أحدث التفاصيل التي وصلت إلى عكس السير بعد منتصف الليل، تشير إلى أن جيش المجاهدين تدخل بوسيط لوضع حد للخلافات التي أدت إلى اشتباكات اليوم، بالإضافة إلى تبادل الأسرى بين الأطراف المتصارعة.

وكان موقع عكس السير تحدث في مقال سابق عن حجم التوتر والانقسام الذي تشهده الفصائل العسكرية المعارضة في ريف حلب الشمالي، ليتعرض إلى حملة تخوين كبيرة من قبل قيادات عسكرية ثورية، لم تكلف نفسها بمحاسبة الخاطئين، بل حاولت الضغط بشتى الوسائل لمعرفة المصدر الذي سرب المعلومات لمراسل الموقع، وهو الأمر الذي يدل على صحتها.

ويأتي توجه عكس السير بنشر كل التفاصيل المتعلقة بالخلافات بين الفصائل المعارضة وحروبها الجانبية سواء على النفوذ أو على " المصالح الحدودية " التي تعتبر ثاني مصادر الدخل التي تعتمد على الكتائب في معاركها ضد النظام بعد التمويل المباشر من الداعمين على اختلافهم، في محاولة لشد الانتباه إلى الخطر المحدق بمدينة حلب، بعد أن كانت سياسة الموقع تعمل على غض البصر قدر المستطاع إزاء ما حصل ويحصل تجنباً لـ " شق الصف " كما يقول قادة الفصائل المعارضة.

وبالحديث عن شق الصف، فإن الأحداث الواردة أعلاه نتج عنها، بحسب ما أكد ناشطون ميدانيون في حلب لعكس السير، انسحاب عدد من الكتائب المرابطة في عدة جبهات، للدفاع عن " المراقد الحدودية المقدسة " في معبر باب السلامة على حد تعبيرهم.

 

عكس السير

شاركنا رأيك بشفافية .. سيتم عرض التعليق بعد الموافقة عليه من الادارة




التعليق التاريخ