حزب الحركة الوطنية التركمانية
Türkmen Milli Hareket Partisi
بوتين و الديمقراطية
حرر الخبر في تاريخ : 2014-03-07 / الكاتب : د. محمد وجيه جمعة *


لا يخفى على أحد أننا نشهد ونعيش حقبة تاريخية مختلفة ، الصراع فيها على المفاهيم والقيم ، وكذلك المبادئ والنظم ، ولعل الديمقراطية كمفهوم وثقافة وتطبيق شكلت عمق تفكير المنظرين السياسيين ، معظم اﻷحزاب السياسية جعلت منها شعارآ ، البعض إختبأ وراءه ليمضي بتحقيق إستمراره السياسي و أنظمة حكم أخرى استطاعت أن تجعل من الديقراطية نهجآ حقيقيآ تعبر الشعوب من خلاله عن رغباتها و آرائها وتطلعاتها وتختار من يحكمها من خلال صندوق اﻹقتراع ، أي أنها تمنح السلطة لمن تشاء وتمنعها عن من لا تشاء .
بعيدآ عن مفاهيم الحق والعدالة التي تشكل أساسآ للعلاقات اﻹنسانية ، القوانين الدولية وما تتضمنه من تفرعات جميعها ينص على حماية اﻹنسان وكل ما يتعلق بإنسانيته وعلى رأسها الكرامة ، نراها جميعآ تنهار أمام رغبة ومصالح اﻷقوياء الذين تتجلى قوتهم بإمتلاكهم للحديد والنار وهي وسائل للقتل والدمار .
أعود لديقراطية بوتن زعيم روسيا اﻹتحادية الذي بدأ بطرح مفهومه الجديد للديمقراطية في سورية ، فكان التوافق بينه وبين الأسد بأن الشعب يقمع ، يعتقل ،  يقتل ،  يهجر ،  يحاصر ويقتل بالجوع ، إن لزم اﻷمر تدمر المدن ويستعمل السلاح الكيماوي .
والآن بوتن يطور مفهومه للديمقراطية ويقوم بإحتلال القرم عسكريآ بمبررات بائسة لا تعكس سوى تحديآ لإرادة شعب ثار في اوكرانيا على حكم أقل ما نقوله أنه مرفوض مطرود من شعبه...
وهكذا يتضح مفهوم بوتن للديمقراطية بأن الشعوب تطوع بالحديد والنار ، وما نتمناه من عقلاء العالم وحكمائه وأقويائه أن يضعوا حدآ لهذا المد البوتيني القاهر للشعوب .
حمى الله أهلنا في سورية والقرم ، ولا للظلم أينما وجد .

 

*- رئيس حزب الحركة الوطنية التركمانية السورية