حزب الحركة الوطنية التركمانية
Türkmen Milli Hareket Partisi
إمكانيات التركمان ودورهم المرتقب
حرر الخبر في تاريخ : 2014-02-25 / الكاتب : محمد مستو صحفي وباحث


إن القضية التركمانية هي أكبر من أن تكون قضية هوية أو حفاظ على مصالح قومية فحسب. فالتركمان ينتظرهم أدوار محلية و إقليمية ودولية، تتجاوز ما يتوقعه لهم المراقبون السياسيون، وحتى القادة السياسيين التركمان أنفسهم.
فاتجاهات السياسة الدولية في السنوات الأخيرة و المزايا التي يتمتع بها الشعب التركماني يجعلهم مؤهلين للإضطلاع بهذه الأدوار. فمزايا التركمان يكمن إجمالها بمايلي
_ انتمائهم للعالم التركي الكبير مع كونهم مواطنين في البلدان التي يعيشون فيها
_ بخلاف كثير من القوميات التي ظهرت في التاريخ القديم والحديث، فإن القومية التركمانية لا تعادي الدين ولا تحمل اتجاهها أي ضغينة، بل على العكس تماما فهي ترى الدين جزءا أساسيا في الشخصية القومية التركمانية.
_ بسبب حياتهم البسيطة وسكنهم في المناطق الريفية أو شبه الريفية فهم متعلقون ومتمسكون بأرضهم إلى أبعد حد
_ ابتعادهم عن التعصب وعدم نصبهم العداء لغيرهم من القوميات 

إن هذه الميزات الأساسية للتركمان ترشحهم لأن يكونوا أصحاب دور هام وفعال في المجالات الثلاثة التي ذكرناها. 
فمحليا: سيقدم التركمان نموذجا للتعايش السلمي مع القوميات والفئات الأخرى في مجتمعاتهم
وعلى المستوى الإقليمي سيكون للتركمان دورا هاما في تقوية العلاقات بين البلدان التي هم مواطنين فيها من جهة، وبين هذه البلدان وتركيا من جهة أخرى وذلك من خلال استخدام انتمائهم الثنائي.
أما في المجال الدولي, فمن المعلوم بأن السياسة الدولية باتت تعتمد أكثر من أي وقت مضى على التكتلات الدولية وأصبحت الدول تبحث عن أي شي يجمعها من قيم ومصالح حتى تتحد حولها وتعمل على تحقيقها. فدولة مثل اليابان مثلا في أقاصي آسيا تراها تعمل جنبا لجنب مع الولايات المتحدة و أوروبا، لأنها تشاركها في القيم الليبرالية والنهج الاقتصادي الرأسمالي, بينما ما يجمع تركيا والبلدان التي يسكنها التركمان من روابط يفوق بكثير ما يجمع تلك البلدان. فالدين والتاريخ والجغرافية  والعادات والقيم وحتى الاقتصاد كلها عوامل تدفع باتجاه تكتل مركزه تركيا, والتركمان من خلال المناصب السياسية التي يحصلون عليها في بلدانهم والفعاليات الاقتصادية التي يديرونها، يستطيعون أن يدفعوا باتجاه هذا التكتل  وتشكيل حجز زاوية فيه والحفاظ على سلامته وتحقيق أهدافه. 
ما ذكر يحمل القادة التركمان مسوؤلية كبيرة ليكونوا بحجم هذه الأدوار المرتقبة و يعملوا على تحفيز الطاقات التركمانية وابرازها, كذلك فإنه من المهم جدا أن يتم التسريع علميات البحث و الاستقصاء عن التركمان الذي أضاعوا أو ضيعت هوياتهم في البلدان التي كانت مرتبطة بالسلطنة العثمانية, فبقدر ماهو مؤكد من وجود التركمان فيها فإن هذا الوجود سيشكل فائدة على تلك البلدان وخيرا عليها .