حزب الحركة الوطنية التركمانية
Türkmen Milli Hareket Partisi
أنقذوا سورية و أرمن كسب
حرر الخبر في تاريخ : 2014-04-07 / الكاتب : د. محمد وجيه جمعة

قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن ما قام به "المتمردون" بحق اﻷرمن في كسب أحدث "ضجة عالمية" حيث انبرى اﻹعلام العالمي، وكل مجموعات اﻹغتراب واللوبيات اﻷرمنية في العالم لتظهر اﻷمر على أنه مأساة العصر وتنبش التاريخ لتجتر الحديث عن أحداث عام 1915 وتستنهض مشاعر الكراهية والحقد خلافآ لما يدعيه العالم المتحضر من دعوات للتسامح واﻹخاء، يفتحون صفحة على الموقع اﻹلكتروني للبيت اﻷبيض اﻷميركي ويطلقون حملة تشويه للأحداث ومتجرآ سياسيآ يسوق اﻷحقاد على الثورة السورية والجمهورية التركية, وهم يتناسون ردة فعل هكذا عمل على مصداقيتهم وتاريخهم عندما يبالغون في تهويل ما حدث في منطقة كسب وهل سيؤخذ هذا مقياسا على ما يخبروننا عنه حول أحداث عام 1915 .
إننا نتمنى الصحة والعافية للجريح اﻷرمني الوحيد في كل هذه اﻷحداث، كما نتمنى على الذين أطلقوا حملة "أنقذوا أرمن كسب" أن يدركوا أن الثوار هم الذين قاموا بتأمين أرمن كسب وحرسوا كنائسهم وكان ذلك على حساب أرواحهم ، ليتهم اختاروا الوطن وقالوا "أنقذوا سورية" ممن أجرم بحق كل السوريين.
وزير الخارجية التركية داوود أوغلو أكد على سياسة اﻷبواب المفتوحة لكل السوريين الهاربين من الموت والعذاب وخص اﻷرمن بالترحيب، فلا فرق بين السوريين إﻻ في عقول تجار السياسة المبنية على مآسي البشر، هم ساسة مفلسون يقتاتون من نفايات التمييز والشحناء والتفرقة بين الخلائق، ويناصرون طاغية جلب العار بجرائمه على كل المنظومة القيمية اﻹنسانية.
 يحاول الناس فهم قيام العالم لنصرة أرمن كسب، ونسيان شعب سورية بأكمله ،تتحطم اﻷرقام القياسية أمام حجم مأساته، على سبيل المثال ألا تعتبر مدينة حلب هي من أهم مراكز تجمع الأرمن في سورية والتي يتم تدميرها الآن ليلا نهارا ولا أحدا ينهض لنصرتها؟ إذا لماذا فقط كسب وليس مدينة حلب؟ أليس من الطبيعي أن نتساءل عن الميزات التي يمتلكها اﻷرمن ليستحوذوا على هذه الرعاية الدولية، واذا تركنا اﻷمور للمنطق سنجد اننا امام عالم منافق يروج لقيم المساواة وعدم التمييز بين البشر ﻷسباب عرقية أو دينية وهم أول من ينتهكها، وأكثر من ذلك أنه يؤسس لعلاقات تضرب أسس التعايش اﻹنساني في كل بقاع اﻷرض، بكل خجل نقارب هذا الموضوع خوفآ أن يتهمنا دعاة المساواة وحقوق اﻹنسان بأننا نقوم بشكل من أشكال التمييز، فكل أرقام المأساة السورية وصراخ ألم اطفالنا الذي مزق عنان السماء لم يحرك مشاعرهم، يفنى شعب ليعيش طاغية يستمد منهم قوة الطغيان.
استطعنا نحن التركمان ان نجسد أجمل أشكال العيش المشترك مع كل المكونات في المجتمع السوري وفي هذا السياق نؤكد انه ليس لدينا مشكلة مع أرمن وعلويين الساحل، إنما مشكلتنا مجتمعين مع نظام استبدادي ظالم مجرم قتل السوريين ودمر سورية، زرع الفتن ومزق النسيج الرائع للمجتمع السوري، يدعي حماية اﻷقليات ويبيد التركمان ويهجرهم، وها هي دعوة نطلقها لكل السوريين الشرفاء، لكل الذين يتبنون الهوية السورية ويؤمنون بسورية واحدة لكل السوريين بدون أقليات وأكثريات، بل عدالة ومساواة لنقف وقفة سورية في وجه الطغيان واﻹستبداد ونستبدل القتلة المدمرين ببناة حقيقيين لسورية الحرية والكرامة.

د.محمد وجيه جمعة - رئيس حزب الحركة الوطنية التركمانية السورية